الجرائم المالية وتسليم المجرمين في الإمارات: متى تتعاون دبي مع الادعاء العام الأجنبي؟
Planet

الجرائم المالية وتسليم المجرمين في الإمارات: متى تتعاون دبي مع الادعاء العام الأجنبي؟

الجرائم المالية وتسليم المجرمين في الإمارات: متى تتعاون دبي مع الادعاء العام الأجنبي؟

تتعاون الإمارات مع الادعاء العام الأجنبي في الجرائم المالية عند توافر اتفاقية تعاون قضائي دولي أو مبدأ المعاملة بالمثل، وأن تكون الجريمة معاقبًا عليها في كلا البلدين بعقوبة سالبة للحرية لمدة سنة فأكثر. يُقدَّم الطلب عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، ويخضع لموافقة النائب العام الإماراتي وفقًا للقانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية. لا يُسلَّم المواطنون الإماراتيون، وإنما يُحاكَمون محليًا إذا توافرت الأدلة الكافية.

Get consultation on الجرائم المالية وتسليم المجرمين في الإما

ما هي الشروط القانونية لتسليم المطلوبين من الإمارات في قضايا الجرائم المالية؟

القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 يحدد ستة شروط أساسية للتسليم. الأول هو وجود اتفاقية ثنائية أو متعددة الأطراف بين الإمارات والدولة الطالبة، أو قبول مبدأ المعاملة بالمثل بعد موافقة وزير العدل. الثاني هو ازدواج التجريم، بمعنى أن تكون الأفعال المنسوبة للشخص المطلوب تشكل جريمة في كلا البلدين، وأن تكون العقوبة المقررة لها في الدولة الطالبة سنة حبس على الأقل أو عقوبة أشد.

الشرط الثالث هو ألا يكون الشخص المطلوب مواطنًا إماراتيًا، حيث تحظر المادة 6 من القانون تسليم المواطنين، لكن يجوز للنيابة العامة الإماراتية محاكمتهم محليًا إذا قُدِّمت أدلة كافية من الدولة الطالبة. الشرط الرابع هو عدم سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم أو انقضاء العقوبة بموجب قانون أي من البلدين. الخامس هو ألا تكون الجريمة سياسية أو عسكرية بطبيعتها، حيث تُستثنى هذه الجرائم من التسليم بموجب المادة 8 من دستور الإنتربول.

الشرط السادس هو تقديم الطلب عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية مع مستندات داعمة تشمل مذكرة التوقيف أو الحكم النهائي، ووصف تفصيلي للجريمة، ونصوص القوانين المطبقة في الدولة الطالبة. عند تعدد الطلبات من دول مختلفة، تراعي المادة 11 من القانون خطورة الجريمة وتاريخها، وجنسية المطلوب، والتعاون السابق مع الدولة الطالبة في حالات مماثلة.

وقعت الإمارات اتفاقيات تسليم مجرمين ثنائية مع أكثر من 40 دولة، منها اتفاقيات مع المملكة المتحدة، فرنسا، الهند، باكستان، والصين. اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لعام 1983 تربط الإمارات بـ 21 دولة عربية، بينما اتفاقية الرياض لمكافحة الإرهاب لعام 1998 توفر إطارًا إضافيًا للتعاون في الجرائم المالية المرتبطة بالإرهاب. على المستوى الخليجي، تلتزم الإمارات بالاتفاقية الموحدة للتعاون القضائي لدول مجلس التعاون الخليجي.

في مارس 2022، أعلنت وزارة العدل الإماراتية توقيع اتفاقية تعاون قضائي مع الدنمارك تغطي التسليم والمساعدة القانونية المتبادلة. اتفاقية تسليم المجرمين بين مصر والامارات تسمح بتسليم المطلوبين في جرائم يعاقب عليها القانونان بالحبس سنة فأكثر، وتحتوي على نصوص واضحة بشأن حق المطلوب في الاعتراض والاستئناف أمام المحاكم المحلية.

معظم اتفاقيات الإمارات تستثني الجرائم السياسية والعسكرية والضريبية البحتة، لكنها تشمل جرائم غسل الأموال، الاحتيال المالي، الرشوة، التزوير، اختلاس الأموال العامة، والاحتيال في الأوراق المالية. الاتفاقيات الأحدث الموقعة بعد 2015 تتضمن نصوصًا صريحة عن الحقوق الإجرائية والإخطار القنصلي والحماية من التعذيب.

الجرائم المالية وتسليم المجرمين في الإمارات

فريقنا متخصص في القضايا ذات الطابع الدولي. نراجع المعاهدات المعمول بها ونقيّم المخاطر ونضع خطة عمل.

تواصل مع المحامي →

متى يحق للادعاء العام الأجنبي طلب المساعدة القانونية المتبادلة من النيابة الإماراتية؟

المساعدة القانونية المتبادلة تختلف عن التسليم، فهي تشمل جمع الأدلة، استجواب الشهود، تفتيش المنازل والحسابات المصرفية، وتجميد الأصول. القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 يجيز تقديم المساعدة القانونية عند توافر اتفاقية أو مبدأ المعاملة بالمثل، حتى لو لم تستوف الجريمة شرط الحد الأدنى للعقوبة المطلوب في التسليم.

طلبات المساعدة تُقدَّم عبر وزارة العدل أو عبر القنوات المباشرة بين النيابات في حال نصت الاتفاقية على ذلك. المادة 25 من القانون تلزم السلطات الإماراتية بتنفيذ الطلبات وفق القانون الإماراتي، مع إمكانية تطبيق بعض الإجراءات وفق قانون الدولة الطالبة إذا لم تتعارض مع الأسس القانونية الإماراتية. يجوز رفض المساعدة إذا كان تنفيذ الطلب يمس سيادة الإمارات أو أمنها أو نظامها العام.

وحدة المعلومات المالية في الإمارات، التابعة للمصرف المركزي، تتعاون مباشرة مع نظيراتها الأجنبية لتبادل المعلومات الاستخبارية المالية حول عمليات مشبوهة دون الحاجة إلى طلب رسمي عبر القنوات القضائية، وذلك في إطار مجموعة إيجمونت لوحدات المعلومات المالية التي تضم 166 دولة.

النيابات المتخصصة في دبي وأبوظبي تعالج طلبات التحقيق المشترك في جرائم غسل الأموال والاحتيال الإلكتروني. في 2021، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن التعاون الدولي في الجرائم المالية لا يقتصر على الاتفاقيات، بل يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتبادل خبرات في التحقيقات المالية المعقدة.

دخل قانون العقوبات الاتحادي رقم 31 لسنة 2021 حيز التنفيذ في يناير 2022، ليحل محل قانون العقوبات رقم 3 لسنة 1987. القانون الجديد أعاد تصنيف عقوبات الجرائم المالية، وألغى عقوبة الإعدام عن جرائم اقتصادية معينة، ووسّع نطاق مصادرة الأموال والأصول المتحصلة من الجريمة. المادة 40 من القانون الجديد تنص على مصادرة الأموال المرتبطة بالجريمة حتى لو آلت إلى شخص آخر مع علمه بمصدرها.

المادة 257 تجرّم غسل الأموال بعقوبة السجن المؤقت الذي يتراوح بين 3 إلى 10 سنوات، والغرامة التي تتراوح بين 100 ألف ومليون درهم. الجرائم المالية الجسيمة مثل الاحتيال على المؤسسات المالية بمبالغ تزيد عن 5 ملايين درهم تُعاقب بالسجن المؤقت بما لا يقل عن 5 سنوات. هذا التعديل في العقوبات يسهّل التعاون الدولي، لأن معظم الدول تشترط توافق العقوبة القصوى بين البلدين.

قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي الجديد يميز بين السجن المؤبد والسجن المؤقت، حيث مدة السجن المؤقت في الإمارات تتراوح بين 3 إلى 15 سنة بموجب المادة 68، بينما السجن المؤبد هو مدى الحياة. هذا التمييز مهم عند تقييم طلبات التسليم، لأن بعض الاتفاقيات تحظر التسليم إذا كانت العقوبة القصوى تتجاوز 25 سنة دون ضمانات خاصة بشأن المعاملة الإنسانية.

كيف يتم الطعن في قرار تسليم المجرمين أمام المحاكم الإماراتية؟

المواد من 12 إلى 15 من القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 تنظم إجراءات الطعن. بعد تلقي طلب التسليم، يُحال الشخص المطلوب إلى النيابة العامة التي تستجوبه وتمنحه مهلة 7 أيام لتقديم اعتراضاته. إذا لم يعترض، يُحال الملف إلى وزير العدل لاتخاذ قرار التسليم. إذا اعترض، يُحال إلى المحكمة المختصة لإصدار قرار قضائي.

المحكمة الاتحادية العليا أو المحكمة الاتحادية الابتدائية بحسب خطورة الجريمة تنظر في مدى توافر الشروط القانونية للتسليم، بما فيها ازدواج التجريم والحد الأدنى للعقوبة، وعدم التقادم، وعدم الطابع السياسي للجريمة. قرار المحكمة قابل للاستئناف أمام المحكمة الاتحادية العليا خلال 30 يومًا، وفق المادة 14. لا يجوز تنفيذ قرار التسليم قبل أن يصبح نهائيًا وغير قابل للطعن، وهو ضمان إجرائي أساسي.

في قضية تسليم مطلوب بريطاني بتهم غسل أموال واحتيال ضريبي في 2024، أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن التسليم يجب أن يُرفض إذا كانت هناك مؤشرات جدية على أن الشخص سيتعرض لمحاكمة غير عادلة أو معاملة لا إنسانية في الدولة الطالبة، رغم توافر الشروط الشكلية للتسليم.

الطعون الموضوعية تركز على الأدلة المقدمة من الدولة الطالبة، ومدى تطابق الوقائع المنسوبة مع نصوص القانون الإماراتي، وتوافر الضمانات الإجرائية. المحامون يستطيعون طلب استبعاد أدلة حُصِل عليها بطرق غير قانونية، أو إثبات أن التهمة الحقيقية سياسية تُخفَى خلف تهمة مالية.

نعم، بموجب المادة 18 من القانون رقم 39 لسنة 2006، إذا رفضت الإمارات تسليم شخص لأنه مواطن إماراتي أو لأسباب قانونية أخرى، يجوز للنائب العام الاتحادي أن يحيل القضية إلى المحاكم الإماراتية إذا كانت الأفعال تشكل جريمة وفق القانون الإماراتي وتقع ضمن اختصاص المحاكم الإماراتية. تشترط المادة أن تُقدَّم الدولة الطالبة كافة الأدلة والمستندات اللازمة لمباشرة الإجراءات الجنائية.

الاختصاص الإماراتي يشمل الجرائم المرتكبة داخل الإمارات، أو الجرائم المرتكبة من مواطنين إماراتيين في الخارج، أو الجرائم التي تضر بمصالح الدولة أو مواطنيها حتى لو ارتكبها أجنبي خارج الإمارات. المادة 12 من قانون العقوبات رقم 31 لسنة 2021 توسع هذا الاختصاص ليشمل جرائم معينة عابرة للحدود مثل غسل الأموال والاحتيال الإلكتروني.

في 2023، رفعت نيابة دبي دعوى ضد مواطن إماراتي متهم بالاحتيال على بنك أوروبي بملايين اليورو، بعد أن طلبت الجهات الأوروبية تسليمه، لكن القانون الإماراتي منع تسليمه. استُندت المحاكمة المحلية إلى أدلة قدمتها السلطات الأوروبية عبر المساعدة القانونية المتبادلة، وصدر حكم بالسجن 7 سنوات ومصادرة الأصول المحجوزة محليًا.

عند رفع الدعوى محليًا، يحق للشخص المتهم الاستفادة من كافة الحقوق الإجرائية وفق قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي، بما فيها حق الدفاع والاطلاع على الأدلة والطعن بالأحكام. يُقيّد القانون استخدام أقوال منسوبة للشهود في الخارج إلا إذا أُخذت وفق ضوابط قانونية محددة.

ما الفرق بين المساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المجرمين في الإطار الإماراتي؟

التسليم هو نقل جسدي للشخص المطلوب من الإمارات إلى الدولة الطالبة ليحاكَم أو ليقضي عقوبة سبق الحكم بها. المساعدة القانونية المتبادلة تشمل إجراءات قضائية متنوعة دون نقل الشخص، مثل جمع الأدلة، تنفيذ عمليات التفتيش، استدعاء الشهود، تجميد الأصول، والحصول على سجلات مصرفية أو تجارية.

المساعدة القانونية لا تشترط نفس الحد الأدنى للعقوبة المطلوب في التسليم، فيكفي أن تكون الأفعال تشكل جريمة في كلا البلدين دون اشتراط عقوبة سنة فأكثر. الإجراءات تُنفَّذ وفق القانون الإماراتي تحت إشراف النيابة العامة أو المحكمة المختصة، وتُسلَّم النتائج إلى الدولة الطالبة عبر القنوات الدبلوماسية.

المادة 27 من القانون تجيز للإمارات أن ترفض تنفيذ طلب مساعدة إذا كان يتعلق بجريمة سياسية أو عسكرية، أو إذا كان تنفيذه يضر بالسيادة أو الأمن الوطني، أو إذا كانت الإجراءات المطلوبة تتعارض مع النظام العام. على عكس التسليم، لا تتضمن المساعدة القانونية حقًا تلقائيًا للاعتراض القضائي من الشخص المعني إلا إذا مست حقوقه الأساسية.

تستغرق طلبات المساعدة القانونية من 60 إلى 180 يومًا بحسب تعقيد الإجراءات المطلوبة، بينما تستغرق طلبات التسليم من 6 أشهر إلى سنتين بسبب المراحل القضائية والاستئنافات المحتملة.

القانون الاتحادي رقم 20 لسنة 2018 بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 2021، يُجرّم إخفاء أو تمويه مصدر الأموال المتحصلة من جريمة أصلية، أو نقلها أو تحويلها بهدف إخفاء طبيعتها غير المشروعة، أو اكتساب أو حيازة أو استخدام عائدات جريمة مع العلم بمصدرها.

الجرائم الأصلية تشمل 22 فئة بموجب المادة 2 من القانون، منها الاتجار بالمخدرات، الاختلاس، الرشوة، الاحتيال، التزوير، الابتزاز، الجرائم الإلكترونية، الاتجار بالبشر، والتهرب الضريبي. العقوبة على غسل الأموال تصل إلى 10 سنوات حبس وغرامة مليون درهم، وتُصادر الأموال المغسولة والأدوات المستخدمة في الجريمة.

وحدة المعلومات المالية في دولة الإمارات تتلقى التقارير عن المعاملات المشبوهة من المصارف ومؤسسات الصرافة وشركات الأوراق المالية وتجار المعادن الثمينة والوكلاء العقاريين، بموجب المادة 15 من القانون. في 2025، تلقت الوحدة أكثر من 47 ألف تقرير عن عمليات مشبوهة، أحالت منها 380 ملفًا إلى النيابة العامة للتحقيق.

التعاون الدولي في قضايا غسل الأموال يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000 (اتفاقية باليرمو)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2003 (اتفاقية ميريدا)، اللتين صادقت عليهما الإمارات. تسمح الاتفاقيتان بالتسليم والمساعدة القانونية وتتبع الأصول واسترداد الأموال المهربة.

ماذا يحدث عند تعدد طلبات التسليم من دول مختلفة بشأن نفس الشخص؟

المادة 11 من القانون الاتحادي رقم 39 لسنة 2006 تحكم هذا الوضع. عند ورود طلبين أو أكثر بشأن نفس الشخص، يراعي وزير العدل عدة عوامل لتحديد الأولوية. العامل الأول هو خطورة الجريمة وجسامة العقوبة المقررة لها في كل دولة. الثاني هو زمان ومكان ارتكاب الجريمة، حيث تُعطى أولوية لطلب الدولة التي وقعت الجريمة على أراضيها أو التي حصلت فيها الأضرار المباشرة.

العامل الثالث هو جنسية الشخص المطلوب وإقامته المعتادة، فإذا كان مقيمًا دائمًا في إحدى الدول الطالبة أو يحمل جنسيتها، يُرجَّح طلبها. العامل الرابع هو تاريخ ورود الطلبات، فالطلب الأسبق يُعطى أولوية إذا تساوت العوامل الأخرى. العامل الخامس هو مدى التعاون السابق من جانب الدولة الطالبة في قضايا مماثلة، بمعنى أن الدول التي استجابت لطلبات إماراتية سابقة تحصل على أولوية.

في حالة تنازع معقدة بين دولتين من الاتحاد الأوروبي وأخرى خليجية، يُراعى أيضًا إمكانية المحاكمة في أكثر من دولة بترتيب متسلسل، حيث يُسلَّم الشخص أولاً إلى الدولة ذات الأولوية، ثم يُعاد تسليمه إلى الدولة الثانية بعد انتهاء المحاكمة أو قضاء العقوبة، بشرط موافقة الدولة الأولى.

المادة 12 تجيز لوزير العدل طلب ضمانات من الدولة الطالبة، منها ضمان بعدم تسليم الشخص إلى دولة ثالثة دون موافقة الإمارات، وضمان بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام إذا كانت الجريمة غير معاقب عليها بالإعدام في الإمارات، وضمان باحتساب مدة التوقيف في الإمارات ضمن العقوبة النهائية.

Excellent
Based on 2 reviews
بعد سنوات من قضية قديمة،

بعد سنوات من قضية قديمة، اكتشفت أن معلوماتي لا تزال موجودة في قاعدة بيانات الإنتربول، رغم صدور حكم نهائي ببراءتي. حاولت التواصل مع السلطات دون جدوى، حتى لجأت إلى هذا الفريق القانوني. قاموا بتحليل حالتي بدقة، وقدموا طلباً رسمياً إلى الأمانة العامة للإنتربول، مدعوماً بالحكم القضائي والوثائق المطلوبة. العملية لم تكن سريعة، لكنها تمت بشكل احترافي ومنهجي. بعد مراجعة الطلب، أكد الإنتربول حذف البيانات نهائياً، ولم تعد تظهر في أي مراجعة أمنية لاحقاً

فوجئتُ بإصدار إشعار أحمر

فوجئتُ بإصدار إشعار أحمر من الإنتربول ضدي بسبب خلاف سياسي قديم في بلدي. لم أكن أعلم كيف أتعامل مع الموقف، خاصةً أن هذا الإشعار بدأ يؤثر على تحركاتي وسفري. تواصلتُ مع فريق المحامين، الذين راجعوا ملفي بعناية وشرحوا لي كيف يمكن الطعن على الإشعار لدى لجنة مراقبة ملفات الإنتربول. أعدوا طلباً مدعوماً بالأدلة والوثائق، يثبت الطابع السياسي للقضية. استغرق الأمر عدة أشهر، لكن في النهاية تم حذف الإشعار بالكامل، وتم تأكيد ذلك رسمياً. بدون هذا التدخل القانوني، كانت حياتي ستظل معلقة.

Dr. Anatoliy Yarovyi
شريك أول
أناتولي ياروفي دكتور في القانون، وحاصل على درجة الماجستير في القانون من جامعة لفيف وجامعة ستانفورد. كان أحد المرشحين لمنصب قاضٍ في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. متخصص في تمثيل مصالح العملاء في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والإنتربول في المسائل المتعلقة بالتسليم والسمعة الشخصية والتجارية وحماية البيانات وحرية التنقل.

    Planet
    Planet